مؤسسة آل البيت ( ع )
39
مجلة تراثنا
( حرية فكرية ) و ( منهج نقدي شجاع ) و ( حداثة ) و ( انفتاح ) ! ولسنا بصدد منعهم من انتهاج طريقة تفكير معينة ، حتى لا نتهم بمصادرة حرية التفكير ، ولا باحتكار المعرفة ، ولكنا نتساءل : عن السبب في محاولتهم احتكار المعرفة ، وتزييفهم لكل قراءة لا تتفق ورؤاهم ، حتى لو كانت تمثل الحقيقة المرة في أذواقهم ؟ ! مع أن الغربيين أنفسهم قد رسموا للبحث العلمي طرقا ومناهج في التوثيق واستخدام المصادر ، وهي تعتبر أولية ضرورية لكل دراسة يراد لها القبول والرواج ، ويحاول فيها التوصل إلى النتائج السليمة ، فلا بد من أن تساير الأساليب الوضعية المعترف بها ، والأعراف المقبولة ، وليس من الشجاعة ، ولا الحرية تقتضي أن يتجاوز الباحث هذه الطرق والمناهج ، ولو بدعوى القراءة للإسلام وتراثه ، وليس ذلك مدعاة للفخر ولا للزهو حتى في مرأى الأسياد الغربيين ! إن تحكم الروح الغربية وسيطرة العقلية التزييفية على العلمانيين ، سببا في أن يحاولوا دائما إملاء النتائج المعينة - مسبقا - على ( الأدلة ) وتوجيه الأدلة إلى النتائج المرسومة تلك ، وليس اتباع الدليل حيثما يتوجه ، وقبول ما يرشد ، أو يتوصل إليه . إن هذا الانقياد للمدلول على حساب الأدلة ودلالتها القاطعة ، مرفوض عند كل من يفكر بطريقة حيادية ومجردة عن الأهواء . ولم تخل المؤلفات التي تصدرها التيارات العلمانية من الوقوع في وهدات من هذا القبيل ، ومن أمثلتها الحديثة كتاب ( تدوين السنة ) لفوزي . * الغرض : تزييف الشريعة ! إن المحاولة الجادة للدراسات العلمانية هي تطبيع الحضارة الإسلامية لأنماط الحادثة الغربية ، وليس هو العكس ، وهذا سبب الاعوجاج في المناهج